الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
563
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
بل كان الاعتقاد بوجود الإمام الغائب ، الذي صدر منه التوقيع المعروف في الإرجاع إلى الفقهاء : من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ، هو جعل فقيه الشيعة محصورا عند مقلديه في نطاق هذا التوقيع مغلولة يده ، لا يقدر على الإتيان بالمطامع من المال والجاه . وتشهد مراجعة تراجم فقهاء الإمامية طيلة زمان الغيبة ، في كتب التواريخ والرجال ، على كونهم ذوي مراتب عالية من الزهد والتقوى . وقال في نفس الصفحة : والدليل على ذلك أن لغة المال تسود توجيهات الشيعة ، وهي مصدر نزاعهم واختلافهم كما حفظت نصوص ذلك كتب الاثني عشرية . أقول : الفرقة التي صار المال مصدر اختلافها عن الإمامية من الشيعة - على ما تشهد به النصوص والتواريخ - هي فرقة الواقفية ( المنقرضة بعد مدة ) ، وهم الذين وقفوا على الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ، وكان سبب ذلك أنه لما طالت مدة كونه محبوسا في سجن هارون ، ثم استشهد بالسم داخل السجن خفية . فلما انتشر خبر استشهاده عليه السلام أنكره ثلاثة من أصحابه ، لما اجتمع عندهم في تلك المدة من مال كثير له عليه السلام ، فامتنعوا من رده إلى الإمام الذي بعده علي بن موسى الرضا عليهما السلام بدعوى عدم موت أبيه . وقال في ص 907 : إذ أنهم وجدوا هذه الفكرة جاهزة في الديانة المجوسية . أقول : قدمنا إبطال هذه الدعوى في ذيل ما ذكره المصنف ص 833 . وقال في ص 911 :